أحمد بن علي القلقشندي
472
صبح الأعشى في صناعة الإنشا
تنّيس ؛ ثم ملك بعده ابنه ( فرسون ) مائتين وستين سنة ؛ ثم ملك بعده ثلاثة ملوك أو أربعة لم يعين اسمهم ؛ ثم ملك بعدهم ( مرقونس ) الكاهن ثلاثا وسبعين سنة ؛ ثم ملك بعده ابنه ( أيساد ) خمسا وسبعين سنة ؛ ثم ملك بعده ابنه ( صا ) وأكثر القبط تزعم أنه أخوه ، نيفا وثلاثين سنة ؛ ثم ملك بعده ابنه ( تدارس ) ، وهو الذي حفر خليج سخا المتقدّم ذكره في خلجان مصر القديمة ؛ ثم ملك بعده ابنه ( ماليق ) ، ويقال : إنه خالف دين آبائه في عبادة الأصنام ، ودان بدين التوحيد ( 1 ) . ولما أحس بالموت ، صنع له ناووسا وكنز معه كنوزا عظيمة ، وكتب عليها أنه لا يستخرجها إلا أمة النبيّ الذي يبعث في آخر الزمان ؛ ثم ملك بعده ابنه ( حريا ) ، وفي بعض التواريخ حرايا خمسا وسبعين سنة ؛ ثم ملك بعده ابنه ( كلكن ) ، وفي بعض التواريخ كلكي نحوا من مائة سنة ، وهو أوّل من أظهر علم الكيمياء بمصر ، وكان قبل ذلك مكتوما ، وفي زمنه كان النّمروذ ( 2 ) بأرض بابل من العراق ؛ ثم ملك بعده أخوه ( ماليا ) ؛ ثم ملك بعده ( حربيا ) بن ماليق ؛ ثم ملك بعده ( طوطيس ) بن ماليا ، وفي بعض التواريخ طوليس سبعين سنة ، وفي بعض التواريخ أنه ملك بعد أبيه ماليا ؛ والقبط تزعم أن الفراعنة سبعة هو أوّلهم ، وهو الذي أهدى هاجر لإبراهيم عليه السلام ، ثم ملكت بعده أخته ( حوريا ) ، وهي التي بنى لها جيرون المؤتفكيّ صاحب الشام مدينة الإسكندريّة حين خطبها على أحد الأقوال في عمارتها ليجعلها مهرا لها ، ثم احتالت عليه فسمّته هو وجميع عسكره في خلع فماتوا ؛ ثم ملكت بعدها بنت عمها ( زلفى ) ويقال دلفة بنت مأموم ؛ ثم ملك بعدها ( أيمين ) الأتريبيّ ، وهو آخر ملوك القبط من هذه الطبقة . والذي ذكره القضاعيّ وغيره أنه ملكها بعد وفاة بيصر ابنه مصر ، ثم قفط بن مصر ،
--> ( 1 ) المعروف تاريخيا أن اخناتون ، عاشر فراعنة الأسرة الثامنة عشرة هو أول من نادى بوحدانية اللَّه من الفراعنة . ( 2 ) نمرود بن كنعان بن قوش ، ورد ذكره في سفر التكوين وأشار اليه القرآن أيضا في قصة إبراهيم دون ذكر اسمه . ( الموسوعة العربية الميسرة : 1847 ) .